علي بن إبراهيم القمي
366
تفسير القمي
بأموالكم وأنفسكم - إلى قوله - ذلك الفوز العظيم ، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب ) يعنى في الدنيا بفتح القائم وأيضا قال فتح مكة قوله : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله - إلى قوله - فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة ) قال : التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى ( ع ) وصلبته والتي آمنت هي التي قلبت شبيه عيسى حتى لا يقتل ( فقتلت الطائفة التي قتلته وصلبته وهو قوله : فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ط ) . سورة الجمعة مدنية ( 1 ) آياتها احدى عشر ( بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس ) القدوس البرئ من الآفات الموجبات للجهل قوله : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) قال : الأميون الذين ليس معهم كتاب ، قال : فحدثني أبى عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم " قال : كانوا يكتبون ولكن لم يكن معهم كتاب من عند الله ولا بعث إليهم رسولا فنسبهم الله إلى الأميين ، وقوله : ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) قال : دخلوا في الاسلام بعدهم ، ثم ضرب مثلا في بني إسرائيل فقال : ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ) قال : الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ولا يعمل بها كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه ولا يعملون به قوله : ( يا أيها الذين هادوا ان زعمتم انكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) قال : إن في التوراة مكتوب أولياء الله يتمنون الموت ثم قال : ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ) وقال أمير المؤمنين ( ع ) : يا أيها الناس
--> ( 1 ) وفى ط أنها مكية . ج . ز